عبد الوهاب بن السلار

31

كتاب طبقات القراء السبعة

القرآن إلى اللّه عز وجل فيسأله له فراشا ودثارا ، فيأمر له بفراش ودثار وقنديل من نور الجنة فيحمل إليه « 1 » . وعن ابن مسعود رضي اللّه عنه : ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون ، وبنهاره إذا الناس مفطرون ، وببكائه إذا الناس يضحكون ، وبورعه إذا الناس يخلطون ، وبصمته إذا الناس يخوضون ، وبخشوعه إذا الناس يحتالون ، وبحزنه إذا الناس يفرحون ، وينبغي له أن يكون ممن يؤمن شرّه ، ويرجى خيره ، ويسلم من ضرّه ، فقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده » « 2 » . وقال أبو سعيد الخدري رضي اللّه عنه : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إذا كان يوم القيامة وضعت منابر من نور متضرمة بنور ، عند كلّ منبر ناقة من نوق الجنة ، ثم ينادي مناد : أين من حمل كتاب اللّه تعالى ، أجلسوه على هذه المنابر ، فلا روع عليكم ، ولا حزن عليكم حتى يفرغ اللّه تعالى ممّا بينه وبين العباد ،

--> ( 1 ) أخرجه الأنباري في « إيضاح الوقف والابتداء » ( 1 / 8 - 10 ) . وأخرجه ابن الضريس في « فضائل القرآن » ( ص / 66 - 67 ) ( 115 ) ، عن داود الكرماني به ، مع اختلاف في اللفظ . قال العقيلي في « الضعفاء الكبير » ( 2 / 40 ) : وهذا حديث باطل . قال السيوطي في « اللآلئ » ( 1 / 219 ) : لا يصح ، والمتهم به داود . قال ابن معين : داود الذي روى حديث القرآن ليس بشيء . انظر : « الفوائد المجموعة للشوكاني » ( ص / 305 - 306 ) . ( 2 ) أخرج أثر ابن مسعود أبو عبيد في « فضائل القرآن » ( ص / 113 ) ، وأحمد في الزهد ( ص / 202 - 203 ) ، وأبو نعيم في « الحلية » ( 1 / 129 ) . أمّا حديث : « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده » فقد روي عن جماعة من الصحابة وهم : عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وأبو هريرة ، وجابر ، وأبو موسى الأشعري . فمن حديث عبد اللّه بن عمرو أخرجه البخاري ( 10 ) ، ( 6484 ) ، وأبو داود ( 2481 ) ، والنسائي ( 4999 ) ، بلفظه مطولا ، ورواه مسلم ( 40 ) ، والترمذي ( 2627 ) بنحوه . ومن حديث أبي هريرة أخرجه الترمذي ( 2627 ) ، بزيادة فيه ، وقال : وحديث أبي هريرة حديث حسن صحيح . ومن حديث جابر أخرجه مسلم ( 41 ) . ومن حديث أبي موسى أخرجه البخاري ( 11 ) ، ومسلم ( 42 ) ، والترمذي ( 2628 ) ، والنسائي ( 5002 ) ، كلهم بسياق مختلف .